أولاً: كيف نخزن معلوماتنا؟
أي معلومة تدخل دماغنا بتمر بثلاث مراحل رئيسية. المرحلة الأولى اسمها "الترميز"، وهي العملية اللي بيحوّل فيها المخ المعلومة لرمز أو كود. تخيل معي إنه لما تسمع معلومة جديدة من بين كم هائل من المعلومات، المخ بيصنفها ويرمز لها
بطريقة تخليها تظهر بسهولة لما تحتاجها باللحظة المناسبة. من هنا نشوف أهمية اختيار المعلومة الصحيحة وتركيزنا عليها، لأن المخ بيشتغل على تمييز الأشياء المهمة عن التفاصيل غير الضرورية. وفيه جدال بين بعض الناس
بخصوص تأثير وسائل التواصل الاجتماعي؛ في ناس بتقول إنو كثرة استخدامها بتقلل من معدل تحصيلنا الدراسي، بس الموضوع لسه عليه نقاش علمي مستمر.
ثانياً: القدرة التخزينية لمخنا
المخ البشري يعتبر معجزة من حيث السعة التخزينية، فهو يحتوي على حوالي 2500 تيرابايت، أي تقريباً 2.5 مليون جيجابايت. الرقم هذا يوضح لنا إن فكرة نفاد "المساحة" في دماغنا غير صحيحة مطلقاً. الدراسات، مثل الدراسات اللي
نُشرت في جامعة القصيم، بتأكد إنو مع كثرة الحفظ والتمرين على المعلومات، تزيد "النهايات العصبية" – وهي الروابط بين خلايا المخ – وبالتالي تزداد قدرتنا على تذكر المعلومات.
مثلاً، لما تتعرف على شخص اسمه "عادل"، أول لقاء ممكن الاسم يمر بسرعة على الذاكرة، لكن مع تكرار اللقاءات والتواصل، بيتكون لدينا رمز ذهني يشير لهذا الاسم ويظل في ذاكرتنا لفترة طويلة.
ثالثاً: عملية التخزين والاسترجاع
بعد مرحلة الترميز، بتدخل المعلومة مرحلة التخزين، وهي عملية تثبيت المعلومة داخل المخ لحد ما تحتاجها لاحقاً. هنا بتدخل عوامل كتير بتأثر على هالعملية، مثل الحالة النفسية والبيئية. إذا كنت في جو مش مريح أو متوتر،
بيكون التخزين أصعب، وبالنتيجة بتصعب عملية الاسترجاع وقت الحاجة. الدراسات أثبتت إنو كثرة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أو التواجد في بيئة مليانة ضوضاء ممكن يشتت تركيزك،
وبالتالي يقلل من قدرتك على الحفظ واسترجاع المعلومات أثناء الامتحانات أو المواقف اللي تحتاج فيها تكون ذكاءك في أوج مستوياتك.
ولما تدخل قاعة الامتحان، بيكون المخ خلص عمليتي الترميز والتخزين، لكن عملية الاسترجاع – اللي هي جلب المعلومة من المخ – ممكن تتأثر إذا ما كان المخ صاحي أو مركز بشكل كافي.
تخيل إنه المخ بيشتغل مثل "موظف" يبحث في ملفات كثيرة، ولو الملف (أو المعلومة) مش متثبتة كويس، بيضيع وقتك وتزيد فرص النسيان. عشان هيك،
مهم جداً نتمرن على تنشيط الذاكرة بطرق بسيطة مثل مراجعة القرآن أو حل التمارين الذهنية، لأنه كلما تمرّن المخ على الحفظ، زادت قدرته على استرجاع المعلومات بسرعة وكفاءة.
أهمية خلق بيئة دراسية مناسبة
ما يخفى على أحد إنه نجاح عملية الحفظ مش بس بيعتمد على كمية المعلومات اللي تدخل المخ، لكن كمان على البيئة اللي إحنا فيها.
يعني، لو كنت بتذاكر في مكان هادي ومريح وبعيد عن كل مصادر التشويش، فرصك بتكون أكبر في تثبيت المعلومات واسترجاعها وقت الامتحانات.
وفي هالوقت، لازم ننتبه لعدم الانشغال المستمر بوسائل التواصل الاجتماعي، لأنها بتشتت الذهن وتقلل من تركيزك، وبتأثر سلباً على العملية التعليمية.
الخلاصة:
عملية حفظ المعلومات بتمر بثلاث مراحل أساسية:
1. الترميز: تحويل المعلومة إلى رمز يناسبها، بحيث يسهل على المخ تخزينها.
2. التخزين: تثبيت المعلومة في المخ حتى تظل محفوظة عند الحاجة.
3. الاسترجاع: جلب المعلومة من المخ عند طلبها أو الحاجة لها.
كل مرحلة من هالمراحل بتتأثر بالظروف النفسية والبيئية المحيطة فيك. عشان هيك، تحسين طريقة المذاكرة بيحتاج ما يكون مجرد حفظ آلي، بل يتعلق بكيفية خلق بيئة دراسية هادئة وخالية من المشتتات،
وضبط روتينك اليومي بحيث تمنح مخك الراحة الكافية للتعامل مع المعلومات. بالنهاية، كل ما تمرنت أكثر على عملية الحفظ واسترجاع المعلومات،
كل ما زادت قدرتك على التحصيل والتركيز، وبتحقق نتائج أفضل سواء في الامتحانات أو في حياتك اليومية.
إذا عندك أي استفسار أو حابب تعرف تفاصيل أكثر عن أي مرحلة من هالمراحل، لا تتردد تسأل، وأنا جاهز أساعدك بكل سرور!